محمد اسماعيل الخواجوئي
581
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وقال أصحاب النسب : إنّ الفعيل بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي بن كلاب بن مرّة الأسدي ، كان أبوه علجا من الروم ، وكان طبيبا ، وإنّ صفية أصابها مرض لم يكن لهم بعلاجها سبيل إلّا بأن زوّجوها بذلك العلج ، فأولدها الزبير . وقيل أيضا : إنّه كان من القبط وكان غوّاصا ، وهو العوّام في اللغة ، وكان عند خويلد بن أسد فتبنّاه ولحق بنسبه ، فنازعه عثمان ، فقال : أنا ابن صفية ، فقال عثمان : هي أدنتك من الظلّ ولولاها كنت ضاحيا ، وذلك أنّه كان لعبد المطّلب ولأولاده مجلس في ظلّ الكعبة دون غيرهم ، فتشفّعت أن يهبوا لابنها مجلسا معهم فأعطوه . ونحن قد ذكرنا نبذا من أحوال فعلة والفعيل ، وكونهما وكون أصحاب الجمل من الكافرين وإن كانت منهم أمّ المؤمنين ، في بعض رسائلنا في المناظرة ، فليطلب من هناك . فصل ما ورد في أصحاب الصفّين وأمّا أبو سفيان ، فأمره ظاهر في معاندة النبي صلّى اللّه عليه واله أوّلا وآخرا ، وتكذيبه وقود الجيوش إليه في بدر وأحد والخندق وقتل حمزة ، ثمّ إنّه كان من المؤلّفة قلوبهم ، ثمّ دخل في الإسلام ، وكان من الطلقاء « 1 » . وروي أنّه دخل على عثمان وهو مكفوف ، فقال : ما هاهنا أحد ؟ قالوا : لا ، قال :
--> ( 1 ) الطلقاء : هم الذين خلّي عنهم يوم فتح مكّة ولم يسترقّهم ، واحدهم طليق فعيل بمعنى مفعول ، وهو الأسير إذا أطلق سبيله « منه » .